محمد بن لطفي الصباغ
57
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير
القرآن على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأحيانا ينزل بعض آية كما في قوله تعالى : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ « 1 » حيث نزلت وحدها في قوله تعالى : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ « 2 » . وكما في قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 3 » بعد قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا « 3 » . وأحيانا كانت تنزل عليه الآيتان والخمس والعشر فقد نزل في موضوع الإفك عشر آيات جملة واحدة من أول سورة النور « 5 » . وقد ذكر السيوطي في « الاتقان » أن من السور التي نزلت جملة واحدة ( الفاتحة ) و ( الكوثر ) و ( تبت ) و ( لم يكن ) و ( النصر ) و ( المعوذتان ) و ( المرسلات ) « 6 » و . . . * * * موقف المشركين من التنجيم : كان تنجيم القرآن مثار الاعتراض من المشركين . وقد ذكر ذلك القرآن الكريم وأجاب عنه . قال تعالى : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً .
--> ( 1 ) انظر تفصيل ذلك في « مناهل العرفان » 1 / 45 . ( 2 ) سورة النساء : 95 وانظر الحديث في « صحيح البخاري » 6 / 40 و « سنن أبي داود » 3 / 17 و « الترمذي » 4 / 91 - 92 . ( 3 ) سورة التوبة : 28 . ( 5 ) من الآية 11 حتى الآية 21 . ( 6 ) « الاتقان » 1 / 37 .